السيد محمد حسين الطهراني
394
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
إلَى الخِتَامِ على حَسَبِ المَرَامِ ، أوْ مِنْ زَمَنِ شُيُوعِ « تَفْسِيرِ فُرَاتِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الكُوفِيِّ » ، أمْ وُقُوعِ « تَفْصِيلِ » [ تَفْضِيلِ ] فَارِسِ بْنِ حَاتِمِ القَزْوِينِيّ الصُّوفِيّ على أيْدِي الأنَامِ ، بَلْ مِنْ آوِنَةِ انْتِشَارِ أخْبَارِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعفِيَّيْنِ بَيْنَ هَذِهِ الطَّائِفَةِ ، وَتَدْوِينِ طَائِفَةٍ مِنْهَا في « بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ » وَ « مَجَالِسِ » الشَّيْخِ وَ « كَشْفِ الغُمَّةِ » وَ « خَرَائِجِ » الرَّاوَنْدِيّ وَ « فَضَائِلِ » شَاذَانَ وَوُلْدِهِ وَسَائِرِ كُتُبِ المَنَاقِبِ وَالفَضَائِلِ العَرَبِيَّةِ وَالفَارِسِيَّةِ وَتَفَاسِيرِ المُرْتَفِعِينَ وَالأخْبَارِيَّةِ . وَأنْ يَكُونَ أوَّلُ مَن تَكَلَّمَ بِهَذِهِ الخِطَابِيَّاتِ المُنْطَبِعَةِ في قُلُوبِ العَوَامِّ بِالنِّسْبَةِ إلى أهْلِ البَيْتِ عَلَيِهمُ السَّلَامُ أيْضاً هُمْ أمْثَالُ اولَئِكَ ، أوْ مَنْ كَانَ مِنْ نَظَائِرِ أبي الحُسَيْنِ بْنِ البِطْرِيقِ الأسَدِيّ في كِتَابِ عُمْدَتِهِ وَخَصَائِصِهِ وَالسَّيِّدِ الرَّضِيّ وَرَضِيّ الدِّينِ بْنِ طَاوُوسٍ وَبَعْضِ فُضَلَاءِ البَحْرَيْنِ وَقُمَّ المُطَهَّرِ في جُمْلَةِ مِنَ كُتُبِهِمْ . ثمّ أنْ يَكُونَ كُلُّ مَنْ جَاءَ على أثَرِ هَذَا المَذْهَبِ وَاشْرِبَ في قُلُوبِهِمُ المُلَاءَمَةُ لِهَذَا المَشْرَبِ ، زَادَ في الطُّنْبُورِ نَغْمَةً وَهَتَكَ عِصْمَةً ، وَرَفَعَ وَقْعاً وَأبْدَعَ وَضْعاً وَجَمَعَ جَمْعاً وَأسْمَعَ سَمْعاً وَأرَاقَ عَاراً وَأظْهَرَ شَنَاراً وَرَدَّ على فَقِيهٍ مِنْ فُقَهَاءِ الشِّيعَةِ وَهَدَّ سَدّاً مِنْ سنُّونِ [ 1 ] الشَّرِيعَةِ . إلَى أنِ انْتَهَتِ النَّوْبَةُ إلى هَذَا الرَّجُلِ فَكَتَبَ في ذَلِكَ كِتَاباً وَفَتَحَ أبْوَاباً وَكَشَفَ نِقَاباً وَخَلَّفَ أصْحَاباً فَسُمِّى أتْبَاعُهُمُ المُقَلِّدَةُ لَهُ في ذَلِكَ بِالكَشْفِيَّةِ لِزَعْمِهِمُ الاطِّلَاعَ على الأسَارِيرِ المَخْفِيَّةِ .
--> [ 1 ] - لم نجد معني مناسباً لكلمة « سنّون » التي وردت بهذا اللفظ في الطبعتين الحجريّة والحروفيّة ل - « الروضات » ؛ ومن المحتمل أن يكون « ستّون » بالتاء ، ولكنّ « ستّون » لم تأت بهذا المعني والوزن .